fiscalités et comptabilité algerienne Index du Forum

fiscalités et comptabilité algerienne
Vous avez des besoins en fiscalité ou en comptabilité en Algérie ?

 FAQFAQ   RechercherRechercher   MembresMembres   GroupesGroupes   S’enregistrerS’enregistrer 
 ProfilProfil   Se connecter pour vérifier ses messages privésSe connecter pour vérifier ses messages privés   ConnexionConnexion 

التهرب ألضريبيي

 
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet     fiscalités et comptabilité algerienne Index du Forum -> المنتدى الاقتصادي -> قسم المذكرات والأبحاث القانونية
Sujet précédent :: Sujet suivant  
Auteur Message
ayoubiate


Hors ligne

Inscrit le: 01 Mar 2016
Messages: 278
Localisation: ALGER
Masculin Bélier (21mar-19avr) 虎 Tigre
Point(s): 278
Moyenne de points: 1,00

MessagePosté le: Lun 3 Oct - 11:09 (2016)    Sujet du message: التهرب ألضريبيي Répondre en citant

بسم الله الرحمن الرحيم 
  
التهرب ألضريبيي 
  تعريف التهرب الضريبي:
التهرب من الضريبة هو "تخلص المكلف نهائيا من الضريبة المستوجبة عليه للدولة كليا، أو جزئيا دون أن ينقلها للغير".
فالتهرب من الضريبة ، يختلف عن نقل عبء الضريبة، لأن التهرب يضيع على الدولة الضريبة المستوجبة لها، بينما نقل عبء الضريبة لا يضيع عليها الضريبة المستوجبة لها، بل كل ما هنالك يختلف المكلف القانوني للضريبة الذي حددته الدولة، و الذي دفعها لها عن المكلف الفعلي الذي تحمل عبأها.
أنواع التهرب الضريبي :
- تهرب مشروع" تجنب الضريبة"
- تهرب غير مشروع " الغش الضريبي"
و نشير من البداية إلى أن التهرب الضريبي بنوعيه المشروع و غير المشروع قد يكون كليا أي من كامل الضريبة، و قد يكون جزئيا أي جزء من الضريبة.
التهرب المشروع:
التهرب الشروع من الضريبة هو " تخلص المكلف من دفع الضريبة كلها أو جزءا منها دون مخالفة القانون و دون أن ينقلها للغير ".
فالضرائب تصيب الأموال التي يملكها الفرد إما بمناسبة اكتسابها أو تملكها، كالضريبة على الدخل، أو على رأس المال، أو بمناسبة إنفاقها كالضريبة على الاستهلاك و الإنتاج، ( ضرائب المبيعات، ضرائب جمركية، طوابع الخ.....) و المكلف يحاول جاهدا للتهرب من الضريبة أيا كان الوعاء المفروضة عليه، و قد يتمكن من ذلك، و قد لا يتمكن.
فالمكلف يكون بحالة توازن قبل فرض الضريبة، سواء من ناحية توزيعه لساعات يومه بين العمل و الراحة، أو من ناحية توزيعه لدخله بين سلع الاستهلاك المختلفة ( إذا كان دخله ينفق كله على سلع الاستهلاك )، أو من ناحية توزيعه لدخله بين الاستهلاك و الادخار، أو من ناحية توزيعه لأمواله بين أموال منتجة (مشاريع إنتاجية ) و أعمال غير منتجة، كالتحف و المجوهرات و أراضي البناء أو أراضي غير المستغلة، أو من ناحية توزيعه لأمواله بين عوامل و مجالات الإنتاج المختلفة، أو الاكتناز في صورة سيولة نقدية.
و بفرض الضريبة على المكلف يختل هذا التوازن، مما يدفعه للتهرب من دفعها بشتى الوسائل الممكنة لكي يتمكن من إعادة هذا التوازن، ( توازن المكلف ) الذي يحقق له أكبر منفعة كلية ممكنة، و قد يتحقق له ذلك و قد لا يتحقق بل يتحمل أعباء أكبر في بعض الأحيان.
و لابد من الإشارة إلى هذا التهرب المشروع من الضريبة قد يكون مقصودا من المشرع و متوافقا مع أهدافه من فرض الضريبة، و قد لا يكون مقصودا بل قد يؤدي إلى حدوث أضرار جسيمة.
و تحقيق التهرب يتطلب تصرفات معينة من المكلف للتهرب، و هذه التصرفات قد تكون اقتصادية و قد تكون غير اقتصادية.
التصرفات الاقتصادية
إن التصرفات الاقتصادية التي يحقق المكلف عن طريقها تهربه المشروع من الضريبة، قد تأخذ شكل الامتناع عن القيام بالأعمال التي يترتب على حدوثها التكليف بالضريبة، و قد تأخذ شكل التصرف أو التنقل من مجال إنتاج إلى إنتاج آخر، أو من توظيف أمواله من مجال إلى آخر، أو من عمل إلى آخر، أو بالتحول من استهلاك إلى آخر، سواء كان مطرح ( وعاء ) الضريبة الدخل أو الإنفاق أو الاستيراد أو التصدير أو رأس المال نفسه.
فقد يكون وعاء الضريبة:                                                                                              الدخل
فإذا كان وعاء الضريبة دخل العمل. تهرب المكلف من الضريبة بتقليل ساعات عمله، أو بتغيير نوع عمله. و إذا كان وعاء الضريبة دخل رأس المال (إيرادات مباني، فوائد سندات، أسهم الخ.....) تهرب المكلف منها بالتخلص من هذه التوظيفات، أو الانتقال إلى توظيفات أخرى، تكون معفاة من الضرائب، أو تكون مردوداتها مجزية له أكثر. و إذا كان وعاء الضريبة دخل العمل و رأس المال ( المشروعات التجارية، الصناعية، الزراعية ) تهرب المكلف منها كما في الحالة السابقة، إما بالتخلص من هذه التوظيفات، و إما بالانتقال إلى توظيفات أخرى تكون معفاة من الضريبة، و قد يتهرب من الضريبة هنا عن طريق خفض إنتاجه.
و قد يكون وعاء الضريبة:
الإنفاق، فيتهرب المكلف منها بالامتناع عن استهلاك السلع المفروضة عليها ضريبة، أو بالانتقال إلى استهلاك سلع أخرى لا تضع للضريبة أو عبؤها أخف.
و إذا كان وعاء الضريبة: الاستيراد أو التصدير، تهرب المكلف منها بالامتناع عن الاستيراد أو التصدير أو بالتحول إلى استيراد أو تصدير سلع أخرى تكون معفاة من أو عبؤها أخف.
و إذا كان وعاء الضريبة:
 رأس المال ( مجوهرات – تحف فنية – أوراق مالية – أرض مستعملة الخ....) تهرب المكلف منها بالتخلص من هذه الأموال بإخراجها من البلاد، أو بيعها و تحوياها إلى سيولة نقدية، أو توظيفها في مجالات أخرى تكون معفاة من الضريبة أو تتحمل عبئا ضريبيا أخف، و قد يتهرب المكلف من هذه الضريبة باللجوء إلى العقود العرفية أو تسجيل تصرفاته عند الكاتب العدل بدلا من تسجيلها في السجل العيني أو العقاري البيع، الشراء
التصرفات غير الاقتصادية
قد لا يكون المكلف مضطرا لان يعيد توازنه الاقتصادي من جديد ليتهرب من الضريبة بطريقة مشروعة، فعن طريق الاستفادة من الثغرات في القوانين الضريبة أو من التنظيم الفني للضريبة يحقق غايته.
الاستفادة من الثغرات القانونية:
قد تكون النصوص عامة، و قد تكون دقيقة محكمة، و قد تكون غامضة أو متضاربة، و قد تتضمن استثناءات أو تمييزا في المعاملة، مما يفسح المجال لثغرات عديدة عند التطبيق فيستغلها المكلف و يتهرب من الضريبة دون أن يخالف القانون.
فقد يكون النص عاما و شاملا بإعفاء نشاط معين من الضريبة كالتعليم، فيجد المكلف في هذه العمومية الشاملة ثغرة يستفيد منها ليتهرب من الضريبة عن طريق توسيع مفهوم الإعفاء و إدخال نشاطه ضمن هذا الإعفاء فيبيع الكتاب للتلاميذ محققا أرباحا لها صلة بالتعليم و لكنها ليست من مستلزماته دون أن يخضع لضريبة الأرباح مستفيدا من الثغرة العمومية.
و قد يكون النص محددا بدقة شرط الخضوع للضريبة، و بالتالي فكل نشاط لا تنطبق عليه هذه الشروط لا يخضع للضريبة، كأن يحدد القانون مثلا الشروط اللازمة لخضوع النشاط التجاري لضريبة الأرباح، و منها مثلا ممارسة المهنة باستمرار، و بهذا يخرج عن نطاق الضريبة الأرباح التي تتحقق نتيجة لعمليات عارضة، أو متقطعة التي ليس لها صفة الاستمرار.
و قد يكون النص غامضا مما يفسح مجالا للتأويل و التفسير،و هذا يؤدي إلى تطبيق النص على غير ما وضع من أجله، مما يفسح مجالا أمام المكلف للاستفادة من هذه الثغرات، و يتهرب من الضريبة كلها أو جزءا منها.
فقد تفرض ضرائب جمركية مثلا بناء على جداول للتعرفة الجمركية، قد لا تكون جامعة لكل أنواع السلع، أو قد تكون متداخلة، مما يترتب عليه أن توجد أصناف لا تدخل ضمن أي تعرفة، و أصناف تدخل ضمن جدولين أكثر، مما يفسح المجال أمام المكلف للاستفادة من هذه الثغرات ( بواسطة المصنف ) و تصنيف سلعه بحسب السعـر الأقــل، و بهذا يتهرب من جزء من الضريبة.
و قد يأتي القانون متضاربا، كأن ينص على السماح بخصم النفقة من وعاء ضريبة الدخل على الأرباح إذا دفعت نقدا، و لا يسمح بخصمها إلا إذا استفاد منها المكلف بصورة عينية، فيسمح مثلا بخصم بدل إجارة الأمكنة المستغلة في المشروع إذا كانت مستأجرة من الغير، و لا يسمح بخصمها لا إذا كانت ملكا للمالك المستثمر، فيتنازل المالك عن ملكيتها لأقاربه ( فروعه أو زوجته ) و يستأجرها منهم بأسعار مرتفعة و يخصمها من وعاء ضريبة الدخل، محققا تهربا مشروعا من ضريبة الدخل يتمثل في الفرق بين ضريبة الأملاك المبينة التي دفعها على بدلات الإيجارات و ضريبة الأرباح التي وفرها.
و قد يكون القانون واضحا و دقيقا و متجانسا، و لكنه يتضمن استثناءات، تفسح مجالا لثغرات يستفيد منها المكلف و يتهرب من الضريبة. فقد ينص القانون على خضوع إيرادات الدخل للضريبة و يعفى منها دخول شركات الأموال ( شركات المساهمــــة، و شركات محدودة المسؤولية، و شركات التوصية بالأسهم بالنسبة للشركاء الموصيين ) فيعطي المكلف لنشاطه شكل شركات الأموال ليستفيد من هذه الاستثناءات و يتهرب من الضريبة.
و قد يلجأ المشرع إلى التمييز بين المعاملة الضريبة بين مكلف و آخر لتحقيق أهداف معينة، قد تكون اقتصادية أو اجتماعية أو مالية، مما قد يوجد ثغرات يستفيد منها المكلف و يتهرب من الضريبة مفوتا على المشرع تحقيق أهدافه المرجوة. فقد يهدف المشرع من هذا التمييز تحقيق أهداف مالية فيميز في المعاملة الضريبية فيميز في المعاملة الضريبية بين المشروعات الأجنبية و المشروعات الوطنية فيحمل الأولى عبئا ضريبيا أثقل من الثانية، لاقتطاع جزء من أرباحها التي تكون عادة كبيرة جدا، بهدف تنمية واردات الدولة، فتتحول هذه المشروعات الأجنبية إلى مشروعات وطنية و تتهرب من جزء كبير من الضريبة.
الاستفادة من التنظيم الفني للضريبة:
و نعني بالتنظيم الفني للضريبة:
-
كيفية تقدير وعاء الضريبة.
-
طرق تقدير وعاء الضريبة.
كيفية تقدير وعاء الضريبة يتوقف حجم، أو قيمة وعاء الضريبة على الأساس الذي يعتمده المشرع للتقدير، هل هو إجمالي ما زاد في ذمة المكلف، أم هو الصافي، و على سعر الضريبة، و هل هو سعر موحد على كل أنواع الزيادات ( الإيرادات )، أو متعدد، بتعدد مصادر هذه الزيادات، أو الإيرادات.
فإذا كان وعاء الضريبة هو إجمالي إيرادات المكلف و بسعر موحد على كل الإيرادات ( الضريبة على دخل العمل هي نفسها الضريبة على الأرباح )، فان المكلف هنا يده مغلولة في تحقيق أي تهرب مشروع من الضريبة. أما إذا كان وعاء الضريبة هو صافي إيراد المكلف و بأسعار متعددة بتعدد مصادر هذه الإيرادات (الضريبة على دخل العمل أقل من الضريبة على الأرباح ) فان المكلف قد يتهرب هنا من الضريبة إذا استطاع أن يوجد لنفسه ثغرات يستفيد منها لتحقيق مبتغاه و هو التهرب من الضريبة.
بالنسبة لضريبة الأرباح، فان المشرع قد يسمح بخصم نفقات الحصول على الإيراد الخاضع للضريبة، كالمرتبات و الأجور و استهلاك رأس المال الخ.... و هنا يشغل المكلف أقاربه و يبالغ في ما يدفعه لهم من مرتبات و أجور ( و هذه تخضع للضريبة أخف ) و يخصمها من وعاء ضريبة الأرباح ( الأشد عبئا ) محققا تهربا مشروعا من الضريبة، يتمثل في الفرق بين ضريبة المرتبات و الأجور التي يدفعها، و ضريبة الأرباح التي وفرها.
طرق تقدير هذا الوعاء:يقدر وعاء الضريبة إما بتقدير مباشر عن طريق الإقرار ( إقرار المكلف أو الغير )، و إما بطريق غير مباشر عن طريق القرائن ( المظاهر الخارجية أو التقدير المقطوع )، و إما عن طريق التقدير الإداري.
فإذا قدر الوعاء مباشرة عن طريق إقرار الغير فان المكلف لا يحقق أي تهرب مشروع من الضريبة. أما إذا قدر عن طريق المكلف فانه سيستفيد هنا من كل ثغرة في القوانين معروفة لديه ليتهرب من الضريبة. و إذا اعتمد التقدير على المظاهر الخارجية تهرب كثير من المكلفين من الضريبة، فقد لا يكون لصاحب الإيراد مظاهر خارجية خاصة به ( و هو المكلف الذي لا يحتاج إلى محل لمزاولة عمله (كالسماسرة أو يكون ساكنا مع أقاربه) فيتهرب من كامل العبء الضريبي، و حتى المكلف الذي له مظاهر خارجية خاصة به يتهرب من الضريبة، في حال كانت مظاهره الخارجية أقل من حقيقة إيراده.
و إذا قدر الوعاء بطريقة مقطوعة، تهرب المكلف من جزء كبير من الضريبة، فهذا التقدير لا يبين حقيقة الوضع المادي للمكلف و بالتالي ما هو متوجب عليه من ضريبة، و هو عادة يكون لصالح المكلف على حساب الخزينة.
و إذا قدرت الإدارة الضريبية الوعاء فإنها قد تحابي فئة معينة، كطبقة ملاك الأراضي مثلا، فتخفض وعاء الضريبة بتقديره بأقل من حقيقته، مما يخفض حجم الضرائب المستوجبة عليهم فيحقق المكفولين تهربا مشروعا من الضريبة.
 
التهرب غير المشروع:
التهرب غير الشروع من الضريبة هو " تخلص المكلف من دفع الضريبة كلها أو جزءا منها للدولة بمخالفته القانون ".
يسعى المكلف جاهدا مستعينا بكافة الوسائل المتيسرة لديه ليتهرب من فرض الضريبة عليه، و هذا التهرب ومداه ( كليا أو جزئيا ) ليس قاصرا على وعاء ضريبة دون أخرى، أي يتحقق التهرب سواء كان وعاء الضريبة هو الدخل أو الإنفاق أو رأس المال.
فقد يكون وعاء الضريبة
الدخل
فإذا كان وعاء الضريبة دخل العمل و كان صاحب الدخل عاملا ( أجيرا )، تهرب المكلف من الضريبة بعدم تسجيل عقد العمل. و إذا كان صاحب الدخل من أصحاب المهن الحرة ( مهندس، طبيب، محامي، الخ...) أو حرفي ( أدوات صحية، خياط الخ...) تهرب المكلف من الضريبة بعدم تسجيل نشاطه، أو بكتم بعض العمليات، و بالتالي عدم تسجيلها من ضمن إيراداته، أو بتضخيم النفقات المسموح بخصمها من الإيرادات الخاضعة للضريبة،أو عن طريق التواطؤ مع الإدارة الضريبية المكلفة بتقدير هذا الوعاء، بأقل من حقيقته إذا كانت هي مكلفة بهذا التقدير.
و إذا كان وعاء الضريبة دخل رأس المال ( إيرادات الأبنية، فوائد الودائع الخ...) تهرب المكلف من الضريبة بعدم تسجيل العقد مصدر الدخل " عقود إيجارات الأبنية " ، أو بتسجيل العقد مصدر الدخل بأقل من حقيقته، أو بالتواطؤ مع الإدارة الضريبية بتقديره بأقل من حقيقته عندما يكون هذا التقدير متروكا لها ( القيمة التأجيرية للأبنية المشغولة من طرف مالكيها ).
و إذا كان وعاء الضريبة دخل العمل و رأس المال ( تجارة، صناعة، زراعة ) فان إمكانية المكلف في التهرب كبيرة، فوعاء الضريبة هنا هو الدخل الصافي الناتج عن تضافر عوامل الإنتاج "عمال، مواد أولية، رأس مال " ويتم تقديره إما عن طريق إقرار المكلف و بموافقة الإدارة الضريبية، و إما عن طريق الإدارة الضريبية. و هنا يجد المكلف ضالته ليتهرب من الضريبة، سواء بتقديم إقرار غير صحيح لمصلحة الضرائب، بكتم بعض الصفقات المكونة إيراداتها لوعاء الضريبة، أو زيادة التكاليف و الأعباء المسموح خصمها، أو بالتواطؤ مع الإدارة الضريبية ليتم تقدير الوعاء بأقل من حقيقته بقدر الإمكان، أو الاثنين معا بتقديم إقرار غير صحيح و توافق عليه الإدارة الضريبية.
وقد يكون وعاء الضريبة: الإنفاق
فإذا كانت ضرائب جمركية، سواء كانت الواردات أم على الصادرات، تهرب المكلف من الضريبة بإدخال السلع المستوردة أو إخراج السلع المصدرة، خلسة دون أن تمر بالمراكز الجمركية المحددة، أو عن طريق الفواتير المزدوجة. فقد جرت عادة التجار على أخذ فاتورتين من البائع، فاتورة تبين القيمة الحقيقية للبضائع ليحاسب على أساسها، و فاتورة مخفضة ليدفع ضرائب على أساسها. أو عن طريق تقديم إقرار غير صحيح، يسجل فيه الحرير الطبيعي على أنه اصطناعي، أو سلع جديدة على أنها مستعملة، أو يقلل فيه عدد السلع أو حجمها أو وزنها، و هذا كله يتم أمام أعين الإدارة الجمركية بل بمباركتها التي هي المعين الأول لتحقيق ذلك مقابل مبلغ معين.
و إذا كانت ضرائب على الإنتاج تهرب المكلف من الضريبة بتقديم بيانات غير صحيحة عن رقم أعماله ( إنتاج – توزيع ) أو بالتواطؤ مع الإدارة الضريبية.
و قد يكون وعاء الضريبة: رأس المال
فإذا كان وعاء الضريبة أموالا منقولة ( تحف، مجوهرات، أوراق نقدية، أوراق مالية الخ...) تهرب المكلف من الضريبة بإخفائها ماديا عن أعين الإدارة، أو قانونيا بالتستر وراء بعض القوانين، كسرية المصارف بالنسبة للأموال المودعة في البنوك أو في صناديقها، أو سرية البورصة بالنسبة للأوراق المالية ( أسهم و سندات....الخ ).
و إذا كان وعاء الضريبة أموالا ثابتة (عقارات، أراضي) تهرب المكلف من الضريبة بالتواطؤ مع الإدارة بتقدير قيمة هذه الأموال وعاء الضريبة ) بأقل من حقيقتها.
أشكال التهرب بالضريبي :
التحايل المادي : يعتبر التحايل ماديا عندما يغير المكلف بطريقة غير قانونية واقعة مادية بحيث يتمثل هذا التحاليل في عدم التصريح القانوني بجزء من المواد والمنتجات والبضائع أو الأرباح التي تدخل في احتساب الاقتطاع الضريبي سواءًا كان هذا التحايل عبارة عن اخفاء جزئي أو اخفاء كلي وكلاهما يساهمان بطريقة غير قانونية في انشاء اقتصاد غير شرعي.
التحايل القانوني
يعتبر التحايل القانوني الأسلوب الأكثر استعمالا وتنظيما والأرقى تقنية، فلقد عرفه Brumo على أنه " العملية التي من خلالها يتم خلق وضعية قانونية مخالفة للوضعية القانونية الحقيقية.
ويمكن ذكر شكلين أساسسين للتحايل القانوني وهما :
الاخفاء عن طريق التلاعب في تكييف الحالات القانونية :
ويتمثل هذا الاخفاء القانوني في تحريف حالة حقيقية بتزييف المكلف لحالة أو وضعية قانونية ما خاضعة للضريبة إلى وضعية أخرى محل اعفاء ومن الأمثلة عن ذلك :
- تغيير عقد البيع بعجله عقد هبة لتفادي دفع ضرائب على العقد الأول.
- توزيع الشركة للأرباح على المساهمين في شكل رواتب وأجور لينخفض بذلك معدل الضريبة.
الاخفاء عن طريق عمليات وهمية :
يستعمل هذا النوع من الاخفاء غالبا في مجال الرسم على القيمة المضافة والذي يتمثل في إنشاء فواتير مزيفة لعمليات البيع والشراء من طرف المكلف الذي يستطيع من خلالها الاستفادة من حق خصم الرسوم على المشتريات حيث يلجأ إلى انتهاج مثل هذه التقنية ضنا منه التحقيقات الجبائية تقوم على مطابقة القيود المحاسبية للوثائق التبريرية المقدمة. ولأجل ذلك فإن المتهربين يقومون بتأسيس نظام تهرب قائم على كتابات حسابية متناقضة فيما بينها وتبريرها بفواتير وهمية وهذا ما يسمح بالاستفادة من :
تخفيض الرسم على القيمة المضافة الخاص برقم الأعمال وهذا يتخفيض.
يكون بمقدار قيمة الرسم الوهمي المسجل في الفواتير المزورة وما دامت الوثائق التبريرية تتمتع بالشرعية والقانونية بغض النظر عن مصدرها فإن خطر المراقبة يبقى بعيدًا.
التحايل المحاسبي :
تضخيم الأعباء
المستخدمون الوهميون
يلجأ المكلف من خلالها إلى تسجيل أجور ورواتب في الكشوف المحاسبية لمستخدمين لاوجود لهم في الأصل هذه الرواتب والأجور تسمح بتضخم لأعباء وبالتالي التقليص من مبلغ الضريبة، وهناك أيضا حالة الرواتب المسجلة من طرف المؤسسة لصالح أشخاص حقيقين من المفروض أن يقوموا بأداء أعمال بالمؤسسة، ولكنهم في الواقع لم يقوموا باي نشاط، كما يتم في بعض الأحيان تسجيل أجور ومرتبات بمبالغ كبيرة للأشخاص موجودين فعلا داخل المؤسسة لكنهم يؤدون أعمال ثانوية لا غير.
النفقات والمصاريف غير المبررة : لقد سمح المشروع للمكلف خصم بعض الأعباء التي لها علاقة بنشاط المؤسسة، ولكن المكلف يستغل في بعض الأحيان هذه الفرصة لتسجيل أعباء أخرى خارج نشاط المؤسسة أي نفقات ومصاريف متعلقة بمالكي أو مسيري المؤسسة وذلك بهدف تخفيض الأعباء المتعلقة بالاستغلال وكمثال على ذلك صيانة سيارة خاصة بأحد مسيري المؤسسة وتسجيل النفقات باسم المؤسسة.
تقنية الاهتلاكات :
لقد قام المشرع الجبائي الجزائري بوضع سلم خاص بمعدلات الاهتلاك وذلك حسب نوع الأصول والجدول التالي يوضح ذلك.
وبالرغم من هذه المعدلات التي قام المشروع بوضعها إلاّ أن المكلف يحاول دوما التلاعب فيها بوسائل متعددة، إما بتطبيق معدلات لا تتعلق بالأصل المهتلك أو برفع قيمتها، كما يلجأ إلى التلاعب في قيمة الأصل وذلك بحساب ثمن الشراء مضافا إليه الرسم ولحساب قيمة الاهتلاك يقوم المكلف بتطبيق العلاقة التالية :
قسط الاهتلاك = ( ثمن الشراء + الرسم على القيمة المضافة ) × معدل الاهتلاك
رغم أن الصيغة الصحيحة للعلاقة هي :
قسط الاهتلاك = ثمن شراء خارج الرسم × معدل الاهتلاك
مثال :
ثمن الشراء = 200.000 د.ج معدل الاهتلاك = 15 % ، TVA = 17 %.
تكلفة الشراء = 200.000 + ( 200.000 × 0,17 ) = 234000
قسط الاهتلاك = 234.000 × 15 %
قسط الاهتلاك = 35.100 د.ج
لكن الطريقة الصحيحة لحساب الاهتلاك = ثمن الشراء × معدل الاهتلاك
قسط الاهتلاك = 200.000 × 0,15
قسط الاهتلاك = 000 30 وبذلك فإن المكلف قام بتقليص مبلغ الضريبة بمقدار
35.100 – 30.000 = 5.100
دج
وبالتالي فإن قسط الاهتلاك المحسوب على ثمن الشراء متضمن للرسم يؤدي إلى تضخم حصة الاهتلاك.
ومن أجل نفس الهدف وهو تخفيض نسبة الضريبة يسعى المكلف إلى تخفيض أعبائه باستمرار في خصم اهتلاكات معدات وأدوات ثم بيعها أو اضافة قيمة اهتلاكات أخرى لأصول غير موجودة أي وهمية.
تخفيض الإيرادات :
تعد هذه الطريقة تقليدية يتبعها المكلف للتخلص من الضريبة وأساسها امتلاك الدفاتر المحاسبية شكليا فقط ويعمد المكلف فيها إلى تقليص الوعاء الضريبي وذلك بتفادي الإعلان عن إيراداته الحقيقية.
 
أسباب التهرب من الضريبة:
تتعدد أسباب التهرب من الضريبة بتعدد مصادرها:
منها ما يعود للتشريع،منها ما يعود للإدارة،منها ما يعود للمكلف.
الأسباب التشريعية:
إن عمومية التشريع و تعديله باستمرار، و ما يترتب عليها من غموض و عدم دقة، و عدم تحديد و صعوبة في الفهم، يفسحان في المجال لثغرات يستفيد منها المكلف أو الإدارة .
فقد يتطلب تحقيق أهداف المشرع من الضريبة رفع أسعارها ( أهداف مالية )، أو التمييز في المعاملة الضريبية بإعفاء بعض الاستثمارات من الضريبة ( أهداف اقتصادية )، أو إعفاء أصحاب الدخول المحدودة من الضريبة ( أهداف اجتماعية )، أو تخفيف العبء الضريبي عن طبقة ملاك الأراضي أو أصحاب رؤوس الأمـــــوال ( أهداف سياسية )، فيشعر المكلف الذي زاد العبء الضريبي عليه " برفع أسعارها " أو الذي لا يستفيد من هذا التمايز في المعاملة الضريبية، بالغبن و عدم المساواة، مما يشكل ضغطا نفسيا عليه يضعه في موقع الدافع عن حقوقه بالتهرب من الضريبة.
و كيفية تقدير الضريبة و تحصيلها سببا من مسببات التهرب. فبالاعتماد في تقدير الضريبة على إقرار المكلف أو تقدير الإدارة ( مظاهر خارجية، مقطوع الخ....)، يتهرب المكلف من الضريبة. و بالاعتماد في تقدير الضريبة على إقرار الغير يحد كثيرا من التهرب الضريبي. و بتحصيل الضريبة عن طريق الحجز من المنبع أو الأقساط المقدمة، تضمن الخزينة ما لها من ضرائب في ذمة المكلف إلى حد كبير. أما تحصيلها عن طريق عن طريق المكلف مباشرة، فانه قد يضيع على الخزينة أموالا طائلة، آدا توفرت للمكلف الضمانات القانونية ( عدم الاطلاع و إمكانية تهريب أموالـــه )، و لم تتوافر ضمانات التحصيل للإدارة.
و نشير في النهاية إلى أهمية ملائمة وقت تحصيل الضريبة للمكلف. فعدم تزامن تحصيل الضريبة مع وقت تحقيق إيراداته يجعل عبأها أكبر مما لو تلاءم مع وقت تحقيقها، كأن يكون موعد تحصيل الضريبة الزراعية قبل جني المحصول، أو موعد تحصيل ضريبة الأرباح التجارية قبل تحقق الربح، مما يجعلها تتجاوز مقدرته التكليفية مما يدفعه للتهرب من دفعها.
و لتيسيرات تحصيل دين الضريبة، كالدفع على أقساط، أو السماح بالدفع مقدما على دفعات، أثره في تخفيف وقع الضريبة و بالتالي في التهرب منها. و مما لا شك فيه في خلو القانون الضريبي من العقوبات و الجزاءات الشديدة و الصارمة ( مالية، جسدية ) لمخالفته، سواء من قبل الإدارة الضريبية، أو من قبل المكلف، عند تقدير الضريبة أو تحصيلها، لها أكبر مشجع للتهرب من الضريبة، فالمكلف أو الإدارة لا يخشيان شيئا في هذه الحالة. فعدم تعرض المكلف أو الإدارة لأي عقوبة أو فرض عقوبات خفيفة كالتنبيه على الموظف، أو فرض غرامة مالية على المكلف، أو إمكانية إجراء المصالحة مع المكلف في حال ارتكابه أي غش ضريبي عند تقدير قيمتها أو تمنعه عن دفعها بعد تقديرها، أو إذا كان التأخر في تحصيلها لا يلحق الأذى بالموظف و لا يغير من مقدارها بالنسبة للمكلف. فالمحصل سيتأخر في تحصيلها، و المكلف سيؤخر دفعها إلى آخر لحظة ممكنة كسبا للوقت و المال، فهو يستغل قرضا ( دين الضريبة ) بدون فوائد، مما يلحق الأذى في النهاية بخزينة الدولة و مشاريعها التي تعود بالنفع العام على المجتمع.
الأسباب الإدارية
إن عدم كفاءة الإدارة الضريبية كما و نوعا و التي تعود لانخفاض عدد العاملين بها، و انخفاض مستواهم المهني من تعليم و تدريب، و افتقار الإدارة للأجهزة الالكترونية الحديثة اللازمة لتمكينها من رفع مستوى خدماتها و حصر مختلف المكلفين و تحديد ما يستحق عليهم من الضرائب و كشف التهرب، لهو سبب من الأسباب الإدارية للتهرب من الضريبة.
و لابد من الإشارة هنا ،إلى سوء التنظيم السياسي و الاجتماعي خاصة في الدول المتخلفة، و ما تمارسه جماعة الضغط السياسي من ضغوط ومؤثرات تتفق مع مصلحتها، دون مراعاة للمصلحة العامة، و تحد بالتالي من كفاءة هذه الإدارة.
و لانخفاض أجور العاملين فيها و عدم تناسبها مع طبيعة أبعاد ما يضطلعون له من مسؤوليات، و لانخفاض مستوى أخلاقياتهم ( نزاهتهم )، و ما يتعرضون له من إغراءات مادية من المكلفين، و لصلاحيات الإدارة في تقدير قيمة الضريبة، و عدم فعالية أجهزة الرقابة و التدقيق، أو ضعف إمكانياتها، على رجال الإدارة الضريبية سواء عند تقدير قيمة الضريبة أو عند تحصيلها، عوامل أساسية للتهرب من الضريبة التي تتم أحيانا عن طريق التواطؤ بين المكلف و الإدارة.
 
الأسباب العائدة للمكلف:
تعود الأسباب العائدة للمكلف إلى درجة الوعي عنده، بالإضافة إلى ما تحدثه الضرائب من ضغوطات نفسية تدفعه للتهرب.
فكلما انخفضت درجة تعليم المكلف، و مستواه الثقافي، و كلما زاد اقتناعه بعدم عدالة الضريبة، و بأنها ليست التزام يتعين عليه أداؤها، بقصد الإسهام في تمويل الإنفاق على برامج الحكومة ذات النفع العام، بل يعتبرها اتقطاعا جائرا،تحصل عليه الدولة ظلما، و يبدد حصيلتها رجال الحكومة، دون تحقيق أي نفع حقيقي للمجتمـــع، و كلما انتشرت ظاهرة التهرب الضريبي في المجتمع، كلما زاد اقتناعه بعدم دفعها، و بذل مجهودا أكبر للتهرب منها، مما يجعلها في النهاية عادة اجتماعية حميدة، تفوق القانون في مصداقيتها و طاعتها.
و لا بد من الإشارة في النهاية إلى آثار طبيعة الضريبة، وكيفية تحصيلها، و استقرارها، على نفسية المكلف ودفعه بالتالي للتهرب منها. فالضرائب على الإنفاق، و الضرائب التي تحصل عن طريق الحجز من المنبع لا يكاد يشعر المكلف بعبئها كضريبة، فهي في الحالة الأولى تضاف إلى الثمن و تصبح جزء منه، و في الحالة الثانية تخصم من الدخل قبل حصوله عليه.
و لعدم استقرار الضرائب ( فرض ضرائب جديدة أو زيادة سعر الضرائب القديمة ) أثره في الضغط على نفسية المكلف، لما تسببه من اختلال في التوازن، بينما الضرائب القديمة عبؤها النفسي قليل الأهمية لتعود المكلف عليها.
مكافحة التهرب من الضريبة
إن مكافحة التهرب الضريبي، تتحقق بالقضاء أو بالتضييق قدر الإمكان من مسبباتها.
و كلما زادت إمكانية الدولة في ذلك، كلما اقتربت من تحقيق أهدافها، و لهذا فان مكافحة التهرب من الضريبة تتم عن طريق التشريع و الإدارة و المكلف.
التشريع  
فعن طريق تفسير القوانين و تعديلها، يمكن سد الثغرات التي يستفيد منها المكلف للتهرب من الضريبة العائدة لعمومية القوانين و غموضها و عدم دقتها و تضاربها و تعقيدها أو القصور فيها.
و قد تقتضي مكافحة التهريب إلغاء بعض القوانين " كعدم الاطلاع و سرية المصارف و البورصة و الحساب المشترك "، أو تعديل الشق الذي يمكن المكلف من التهرب، مما يسمح للإدارة بمعرفة حقيقة وعاء الضريبة و تقدير قيمتها و تحصيلها في النهاية. و قد تقتضي المكافحة تعديل سعر الضريبة عندما يتبين أنها تفوق مقدرة المكلف التمويلية.
و قد تتطلب المكافحة فرض عقوبات مادية و جسدية، في حالة عدم وجودها، أو تطبيقها بجدية و حزم على المكلفين و الادارة، إذا ثبت تواطؤها مع المكلفين، مما يجعل التهرب أو التأخر في دفعها عملية مكلفة جدا.
و قد تكون المكافحة عن طريق تعديل أسلوب تقدير الضريبة و تحصيلها، فإذا كان تقديرها يتم عن طريق إقرار المكلف، فبالإمكان الاستعانة هنا بالمظاهر الخارجية، أو الاستعلام من الغير ( كالشركات و تجارة الجملة و المستأجرين و المستشفيات و غيرها من القطاعات المدينة بالدخل ) للتأكد من صحة ما ورد في الإقرار، أو تأييده باليمين، أو العدول عن هذا الأسلوب و إتباع أسلوب آخر كلما أمكن ذلك ، أو الأقساط المقدمـــة و غيرها من أساليب تكفل تقدير الضريبة و تحصيلها، و ما يتطلبه ذلك من النص على إجراءات الحجز الإداري على ممتلكات المكلف،و فرض عقوبات شديدة في حالة إخفاءها أو تهريبها، أو تحصيلها عينا من السلع المفروضة عليها الضريبة، كالضريبة الجمركية، أو إعطاء الحق للإدارة بشراء الواردات بالسعر المعلن من قبل المكلف،أو الاستعلام عن ثمن الواردات من بلد المنشأ، أو منع المكلف من مغادرة البلاد، أو منع انتقال ملكية الأموال بين الأحياء، أو إلى الأحياء، بدون الحصول على براءة ذمة ضريبية، أو رصد مكافآت للمبلغين عن التهرب الضريبي، و ذلك حسب ما يتفق مع ظروف و سياسة البلد، و هل هي متقدمة أو متخلفة، صناعية أو زراعية، في حالة كساد أم ازدهار.
و قد تلجأ الدولة في بعض الحالات إلى احتكار إنتاج سلعة و بيعها، أو احتكار بيعها، للحصول على إيرادات كبيرة، كوسيلة لمحاربة التهرب، كاحتكار بعض الدول لصناعة و بيع الدخان و الكبريت، أو احتكار بعض الدول للبيع فقط، بشرائها بشكل رسمي كل ما تنتجه المصانع الخاصة و احتفاظها لنفسها ببيع الجملة.
الإدارة الضريبية:
إن المهام الملقاة على عاتق الإدارة الضريبية و تزايدها باستمرار، لتزايد حاجات الدولة للإيرادات لتغطية نفقاتها المتزايدة، و تزايد عدد المكلفين نتيجة لتزايد عدد السكان، و تعدد الأنشطة و تفرعها، بين أهمية رفع كفاءة الإدارة الضريبية باستمرار من ناحيتين الكم و الكيف، بزيادة عدد العاملين فيها، كلما دعت الحاجة لذلك و اختيار أكفا الموظفين من الناحية العلمية و الاجتماعية و الأخلاقية، و رفع كفاءتهم باستمرار، عن طريق الدورات التعليمية المهنية، و تدريبهم على حسن التعامل مع المكلفين، و إتباع الأساليب الحديثة في الإدارة الضريبية، و ما تقتضيه من حسن سير العمل و تجهيز الإدارة بالأجهزة الالكترونية الحديثة، مما يتيح لها إمكانية حصر المكلفين بدقة، و فحص إقراراتهم و التأكد من صحتها، و رفع أجورهم بشكل يتناسب مع المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، مما يجعلهم قادرين على الصمود أمام الإغراءات المادية التي تعرض عليهم من قبل المكلفين مما ينعكس إيجابا في النهاية على حصيلة الضريبة، ويخفف من حالات التهرب و نسبتها.
و نشير في النهاية إلى أهمية المتابعة و الرقابة على الإدارة الضريبية، من قبل موظفين مشهود لهم بالحزم و النزاهة و الصمود أمام الإغراءات المادية.
فعن طريق مراقبة عيشهم، و المستوى المادي الذي يعيشون فيه، و زيادة ممتلكاتهم و ممتلكات أفراد عائلتهم، و حساباتهم في البنوك، و معرفة مصادرها، و عن طريق التفتيش المفاخىء للإدارة، يمكن التضييق إلى حد ما في النهاية من حالات التهرب و نسبته.
فالجهاز الضريبي غير الكفؤ، بإمكانه أن يحول أحسن الضرائب إلى أسرأها، و هذا يتطلب اختيار النظام الضريبي بما يتلاءم و كفاءة الإدارة الضريبية، لضمان حسن تطبيق القانون و تحقيق نتائجه المرجوة.
المكلف:
إن مكافحة التهرب الضريبي عن طريق المكلف، يكون في الأساس في رفع درجة وعيه، و إشعاره بالمساواة أمام القانون الضريبي، بتغيير نظرته للحكام و الإدارة و إنفاقاتهم، و اضهار مردود حصيلة الضريبة بالانجازات الحقيقية للحكومة، و نتائجها من
تحسين مستواه المادي و الاجتماعي، مما يزيد من وعيه لأهمية دور الضريبة و إنفاقها في المجتمع الذي هو فرد منه على كافة المجالات، الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.
و كما يتطلب بيان المتهربين و صرامة عقابهم، و التأكيد على اعتبار التهرب دليل الانهيار الخلقي في المجتمع، لينظر الأفراد إلى المتهرب نظرة المخالف للقانون الذي يستحق العقاب و الازدراء، لا على أنه شاطر و ذكي.
  
 

_________________
الإنسان حينما يطبق القانون يسمو على الحيوان وحينما يبتعد عن القانون والعدالة ينحط ويصبح أقل من الحيوان.


Revenir en haut
Publicité






MessagePosté le: Lun 3 Oct - 11:09 (2016)    Sujet du message: Publicité

PublicitéSupprimer les publicités ?
Revenir en haut
Montrer les messages depuis:   
Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet     fiscalités et comptabilité algerienne Index du Forum -> المنتدى الاقتصادي -> قسم المذكرات والأبحاث القانونية Toutes les heures sont au format GMT + 1 Heure
Page 1 sur 1

 
Sauter vers:  

Index | Panneau d’administration | Creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com